جعفر الخليلي
15
موسوعة العتبات المقدسة
نفسه ( يقاتل ويحارب ) ومن هنا كانت كلمة ( كراب Kerab ) بمعنى معركة » « 1 » . لذلك يمكن القول بتطوّر الاسم « كربلا » من الحقيقة إلى المجاز وبذلك لا يجب الالتزام بأصل معناه بل يجوز ، ومما قدمنا يفهم أن « كربلا » مقصور في الأصل وأن الهمزة أدخلت عليها لضرورة الشعر الذي نقلناه آنفا وهو قول عبد اللّه بن وثيمة أو غيره « لقد حبست في كربلاء مطيتي » فلو قال في « كربلا » لم يستقم وزن البيت ، ومد المقصور من ضرائر الشعر المعروفة وهو اثقل من قصر الممدود . وعلى حسبان « كربلا » من الأسماء الساميّة الآراميّة أو البابلية ، تكون القرية من القرى القديمة الزمان كبابل وإربيل ، وكيف لا وهي من ناحية « نينوى « 2 » » الجنوبيّة ! قال ياقوت الحمويّ : « نينوى بكسر أوله وسكون ثانيه وفتح النون والواو بوزن طيطوى . . . وبسواد الكوفة ناحية يقال لها نينوى منها كربلاء التي قتل بها الحسين ، رضي اللّه عنه « 3 » » . وقال في كتب له آخر : « نينوى موضعان : بكسر النون وياء ساكنة ونون أخرى مفتوحة وواو وألف ممالة ؛ نينوى بلد قديم كان مقابل مدينة الموصل . « ونينوى كورة كانت بأرض بابل منها كربلاء التي قتل بها الحسين بن عليّ - عليهما السلام - « 4 » » . ونينوى من الأسماء الآشورية . ولا نشك في أنّ نينوى السفلى سميت باسم نينوى العليا احدى عواصم
--> ( 1 ) المؤرخون والشعر - ص 46 - ترجمة توفيق إسكندر إلى العربية . ( 2 ) ميزا لها عن نينوى الشمالية ، احدى عواصم الدولة الآشورية السامية ولا تزال أطلالها معروفة وسنعود إلى ذكرها . ( 3 ) معجم البلدان في مادة « نينوى » . ( 4 ) المشترك وضعا والمفترق صقعا « ص 430 » .